بين الصـباط و النعال خيبة و امال

سبتمبر 4th, 2006 كتبها عبد الباسط نشر في , سوريا

كما يتطور العالم وكما تتطور الدول والشعوب كان لزما على الشعوب العربية المواكبة مرغمة او مسلمة .فنحن في عصر السرعة ولا احد ينتظر الاخر وبما ان المخ العربي لايزال مجمدا في المجالات العلمية  بكل انواعها واصنافها. فان اللسان  العربي لازال يخلق المعجزات باكتشفاته اللغوية في نظر الغرب فكلما ظنوا انه سينطق كفرا بأوضاعهم نطقوا عسلا في العلن وفي احيان اخرى في السر خوفا او قناعة .ومن العسل الاسود الذي لا يزالوا  ينطقوا بها هتفات الولاء والطاعة والحب والهيام بحكامهم وقادتهم .وحتى لا نعمم على الكل سنقول اكثرهم وطبعا هذا حق لهم ولا شك. فالبعض يرى حاكمه شمشون زمانه وبتالي فعليه ان يمجده بما يستحق وبما يليق بعظمة حبه. ومن الاختراعات اللغوية في هذا المجال ظهرت  بالروح وبالدم نفديك يا سيدنا  ومن ثم تتطورت الى نحن فداء شنبك ومن ثم ظهرت نحن فداء عمامتك وبعدها نحن فداء" الصباط" و بعدها نحن فداء الرجل و"النعال". وسنتوقف عند هاته الشعرات بالذات لانها "ماركة مسجلة" فكلا منها يوحي للذهن الى شخص بعينه 

 ففداء الشنب كانت اخر مرة استعملت فيها قبيل سقوط بغداد بالكامل وذلك حين  بثت  اخر لقطات صدام وهو يحي قلة من شعبه  وكانت جماعة نحن فداء الشنب قد سلكت حناجرها جيدا حتى يكون الصوت واصلا الى صدام لعل وعسى يرجع الرجل يوما للحكم فيكون قد اتقى شره او اكثر من هذا قد يكافىء ،وليس هذا ببعيد على حاكم يملك الجمل وما حمل .لكن سرعان ما انقلب المشهد  في ساحة الفردوس خرجت حينها قلة اخرى من شعبه تهين تمثاله الكبير جهارا نهارا فوقف  انصار جماعة فداء الشنب خارج العراق وبالذات الدول العربية مذهولين ومصدومين  كيف يحدث هذا للزعيم ،ولكن من عادة الشعوب العربية الا تستسلم بسهولة فاطلقوا العنان لمخيلتهم ولاسلنتهم العجيبة لتبرير ما حدث على انه مؤامرة وانهم ليسوا من جماعة فداء الشنب فهذه الاخيرة لايمكن ان تكون كاذبة الى هذه الدرجة ، بل وحتى بعدما ظهر صدام على الشاشات مرة اخرى  وهو كالترزان بلحيته وشعره وجدوا اعذار لايام اخرى  وقالوا هذا شبيهه وليس هو. نعم فليس من العادة ان نسلم بسهولة ومرت الايام واصبح الكثير ان لم نقل كل الذين كانوا يناصروا جماعة فداء الشنب لا يجدوا حرجا ان سموا الزعيم  ابو الشنب المف

المزيد


ما بعد 1701 وما بعد بعد 1701 ….(2)

أغسطس 16th, 2006 كتبها عبد الباسط نشر في , سوريا

خطاب الاسد الاخير اتى لتاكيد كل الاراء التي تصب في خانة ان المنطقة قد دشنت مرحلة جديدة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وهي مرحلة ما بعد 1701ان انتقاد الاسد بشكل غير مباشر لزعماء الثلاثة بالاوصاف التي القاها في خطابه  يدل على ما كتبته في الجزء الاول ان ايران ثبتت قدميها في المنطقة و سايصعب على المناهضين لها ان يزعزعوها…ان وصف الاسد للحكام العرب بانصاف الرجال بغض النظر عن صدقه او خطائه يدل على ان الاسد ارتمىء في مربع اخر خارج المربع الذي عاشت فيه سوريا منذ ان استقلت الا وهو مربع القومية العربية و بالتالي سقوط اخر الحصون لهذه الاخيرة والتي تمسكت بها سوريا بيديها واسنانها الى اخر رمق.

ان دخول سوريا الى المربع الايراني بهذا الشكل  سايضع بكل تاكيد المنطقة على فوهة بركان يجهل متى سينفجر، و بوادر انقسمات عربية كبيرة بدات تلوح في الافق بعد اختفاءها زمنا طويلا وراء كواليس اصحاب الفخامة والجلالة وهذا الانقسام بكل تاكيد هو اكبر انقسام سيعرفه العرب على المدى القريب والبعيد حيث ان العرب اصبحوا منقسمين الى فريقين كل فر

المزيد


ما بعد 1701 وما بعد بعد 1701 ….(1)

أغسطس 14th, 2006 كتبها عبد الباسط نشر في , سوريا

بعد ان وضعت الحرب الاسرئيلية اللبنانية اوزارها  دخلت المنطقة العربية وبالظبط الشرق الاوسط في مرحلة ما بعد 1701 اذ انه من الغباء بمكان ان ندعي ان الوضع رجع الى ما كان عليه وذلك لعدة اسباب اولها دخول ايران بشكل ظاهر في المنطقة وبالذات مع سوريا اذ ان علاقتها مع حزب الله منذ انشائه وليست جديدة، لكن زعمها انها سترد بقوة اذ ضربت سوريا يدل على ان ايران دخلت بقوة و وضعت قدما سايصعب على المناهضين لتواجدها في هذه المنطقة ان يزعزعوها الا بضغوط قد تصل الى عزل سوريا عربيا ومعاقبتها بقطع الاستثمارات الخليجية في جميع المجالات ولا تستغرب اذا سمعت عن دعم بعض العرب لاي انقلاب عسكري في سوريا طبعا مقابل قطع المنقلبين سرا او علنا علاقتهم مع ايران .

ان ايران اصبحت تجهر بنوايها في المنطقة ولعل الزيارة التي قام بها وزير خارجية ايران لتركيا بعد يوم واحد من مغادرة ملك السعودية لها يدل على بداية التحدي الظاهر لنفوذ في المنطقة.

 اذا الصورة اصبحت واضحة ايران تقوم بالتفاف استرتيجي على دول الخليج يبداء من العراق مرورا بتركيا وسوريا وينتهي في لبنان وتعتمد اعتماد كامل على بعض الشيعة المتطرفين في محاصرة المنطقة من الشرق .و سعي ايران الى خلط الا

المزيد