كما يتطور العالم وكما تتطور الدول والشعوب كان لزما على الشعوب العربية المواكبة مرغمة او مسلمة .فنحن في عصر السرعة ولا احد ينتظر الاخر وبما ان المخ العربي لايزال مجمدا في المجالات العلمية بكل انواعها واصنافها. فان اللسان العربي لازال يخلق المعجزات باكتشفاته اللغوية في نظر الغرب فكلما ظنوا انه سينطق كفرا بأوضاعهم نطقوا عسلا في العلن وفي احيان اخرى في السر خوفا او قناعة .ومن العسل الاسود الذي لا يزالوا ينطقوا بها هتفات الولاء والطاعة والحب والهيام بحكامهم وقادتهم .وحتى لا نعمم على الكل سنقول اكثرهم وطبعا هذا حق لهم ولا شك. فالبعض يرى حاكمه شمشون زمانه وبتالي فعليه ان يمجده بما يستحق وبما يليق بعظمة حبه. ومن الاختراعات اللغوية في هذا المجال ظهرت بالروح وبالدم نفديك يا سيدنا ومن ثم تتطورت الى نحن فداء شنبك ومن ثم ظهرت نحن فداء عمامتك وبعدها نحن فداء" الصباط" و بعدها نحن فداء الرجل و"النعال". وسنتوقف عند هاته الشعرات بالذات لانها "ماركة مسجلة" فكلا منها يوحي للذهن الى شخص بعينه
ففداء الشنب كانت اخر مرة استعملت فيها قبيل سقوط بغداد بالكامل وذلك حين بثت اخر لقطات صدام وهو يحي قلة من شعبه وكانت جماعة نحن فداء الشنب قد سلكت حناجرها جيدا حتى يكون الصوت واصلا الى صدام لعل وعسى يرجع الرجل يوما للحكم فيكون قد اتقى شره او اكثر من هذا قد يكافىء ،وليس هذا ببعيد على حاكم يملك الجمل وما حمل .لكن سرعان ما انقلب المشهد في ساحة الفردوس خرجت حينها قلة اخرى من شعبه تهين تمثاله الكبير جهارا نهارا فوقف انصار جماعة فداء الشنب خارج العراق وبالذات الدول العربية مذهولين ومصدومين كيف يحدث هذا للزعيم ،ولكن من عادة الشعوب العربية الا تستسلم بسهولة فاطلقوا العنان لمخيلتهم ولاسلنتهم العجيبة لتبرير ما حدث على انه مؤامرة وانهم ليسوا من جماعة فداء الشنب فهذه الاخيرة لايمكن ان تكون كاذبة الى هذه الدرجة ، بل وحتى بعدما ظهر صدام على الشاشات مرة اخرى وهو كالترزان بلحيته وشعره وجدوا اعذار لايام اخرى وقالوا هذا شبيهه وليس هو. نعم فليس من العادة ان نسلم بسهولة ومرت الايام واصبح الكثير ان لم نقل كل الذين كانوا يناصروا جماعة فداء الشنب لا يجدوا حرجا ان سموا الزعيم ابو الشنب المف























