كان اكثر الجزائريين تشاؤما من قدوم الضيف الاصفر الى الجزائر يظن ان بقائهم سيمتد الى بضعة سنين اي بقائهم مرتبط بمدة المشاريع التي ينجزونها في البلاد ..غير ان الذي حدث ان جميع الصينين تقريبا الذين دخلوا الجزائر لم يعودوا الى بلادهم بل اكثر من ذلك استقطبوا اقربائهم وعائلتهم ليمكثوا معهم في البلاد..بل تزوجوا و زوجوا من الجزائريين .- طبعا بعد اشهار اسلامهم علنا و رسميا والله يتولى ما في صدورهم - هذا التطور جعل الكثير من الجزائريين يطرحون اسئلة كثيرة و على راسها مالذي يجعل الصيني يقيم في بلد لا تربطه به اي علاقة و يتشبث بالبقاء فيها و يهدد بالانتحار اذا ارغموا على تركها !!.بينما يسعى بعض ابنائه البررة الى الخروج منه و لو كلفهم ذلك حياتهم ايضا .؟
مفارقة غريبة تلك التي صنعها هؤلاء القوم الذين حلوا علينا … فهم اخترقوا المجتمع الجزائري بسرعة البرق و تغلغلوا في كل طبقاته بالرغم من عشرات المعيقات التي تحول بينهم وبين النجاح . من لغة و تقاليد و جنسا حتى . بينما يسعى ابنائه بكل ما اوتوا من قوة الى ضمان ادنى متطلبات الحياة كما يشتكي الكثير .. واكثر من ذلك فلقد قسموا المجتمع الى مؤيد و معارض .فالقسم الاول يرى انه من حقهم العيش طالما احترموا البلاد و الدين و العادات..والقسم الاخر يرونهم بذرة فتنة قادمة لا محاله ..
و السؤال: مالذي يجعل الصيني المقيم عندنا يستأجر المحل تلو المحل ليعمره و يدفع الايجار اضغاف ما يدفع الجزائري و ينجح بل و يشغل معه فتيات جزائريات جميلات باثمان ربما لا يتجرء احد على عرضها على عامل فمبالك ان فوق هذا الا
























اخذها على انه استمرار لفكرة الرجل الواحد الى الممات رغم ان الجزائر هي الدولة الوحيدة التي بقي فيها ستة روؤساء على قيد الحياة و لولا ان بوتفليقة شاء ان يكمل لكانوا سبعة . ام ناخذها على ان الشعب الجزائري هو الشعب العربي الوحيد الذي يختار رئيسه بشكل مباشر فعليا ام ناخذها ان الشعب الجزائري حصر في طريق كان لابد ان يصل به الامر الى خيار واحد .تلك الاموال التي صرفت على الحملات الانتخابية هل هي مكسب لشعب لانه نال من الوعود ومارس الديمقراطية وزاد وعيه السياسي ام انها خسارة واختلاسات باسم القانون للكذب ع 
د. عائض القرني