بين الصـباط و النعال خيبة و امال
كتبهاعبد الباسط ، في 4 سبتمبر 2006 الساعة: 17:17 م
كما يتطور العالم وكما تتطور الدول والشعوب كان لزما على الشعوب العربية المواكبة مرغمة او مسلمة .فنحن في عصر السرعة ولا احد ينتظر الاخر وبما ان المخ العربي لايزال مجمدا في المجالات العلمية بكل انواعها واصنافها. فان اللسان العربي لازال يخلق المعجزات باكتشفاته اللغوية في نظر الغرب فكلما ظنوا انه سينطق كفرا بأوضاعهم نطقوا عسلا في العلن وفي احيان اخرى في السر خوفا او قناعة .ومن العسل الاسود الذي لا يزالوا ينطقوا بها هتفات الولاء والطاعة والحب والهيام بحكامهم وقادتهم .وحتى لا نعمم على الكل سنقول اكثرهم وطبعا هذا حق لهم ولا شك. فالبعض يرى حاكمه شمشون زمانه وبتالي فعليه ان يمجده بما يستحق وبما يليق بعظمة حبه. ومن الاختراعات اللغوية في هذا المجال ظهرت بالروح وبالدم نفديك يا سيدنا ومن ثم تتطورت الى نحن فداء شنبك ومن ثم ظهرت نحن فداء عمامتك وبعدها نحن فداء" الصباط" و بعدها نحن فداء الرجل و"النعال". وسنتوقف عند هاته الشعرات بالذات لانها "ماركة مسجلة" فكلا منها يوحي للذهن الى شخص بعينه
ففداء الشنب كانت اخر مرة استعملت فيها قبيل سقوط بغداد بالكامل وذلك حين بثت اخر لقطات صدام وهو يحي قلة من شعبه وكانت جماعة نحن فداء الشنب قد سلكت حناجرها جيدا حتى يكون الصوت واصلا الى صدام لعل وعسى يرجع الرجل يوما للحكم فيكون قد اتقى شره او اكثر من هذا قد يكافىء ،وليس هذا ببعيد على حاكم يملك الجمل وما حمل .لكن سرعان ما انقلب المشهد في ساحة الفردوس خرجت حينها قلة اخرى من شعبه تهين تمثاله الكبير جهارا نهارا فوقف انصار جماعة فداء الشنب خارج العراق وبالذات الدول العربية مذهولين ومصدومين كيف يحدث هذا للزعيم ،ولكن من عادة الشعوب العربية الا تستسلم بسهولة فاطلقوا العنان لمخيلتهم ولاسلنتهم العجيبة لتبرير ما حدث على انه مؤامرة وانهم ليسوا من جماعة فداء الشنب فهذه الاخيرة لايمكن ان تكون كاذبة الى هذه الدرجة ، بل وحتى بعدما ظهر صدام على الشاشات مرة اخرى وهو كالترزان بلحيته وشعره وجدوا اعذار لايام اخرى وقالوا هذا شبيهه وليس هو. نعم فليس من العادة ان نسلم بسهولة ومرت الايام واصبح الكثير ان لم نقل كل الذين كانوا يناصروا جماعة فداء الشنب لا يجدوا حرجا ان سموا الزعيم ابو الشنب المفدى بالطاغية والمجرم وانه يستحق ما حدث له .هنا انتهت نحن فداء شنبك.
وانقسم العراق واصبح شعبه من اهل الفراق والشقاق وكثر القادة والزعماء وبالتالي زادت الابواق و الشعرات الولائية والعسلية . ومن بين هؤلاء زعيم التيار الصدري فبعد ان قام بما قام ضد الانجليز كان واجبا على جماعته ان تخصه بشعار لا يوحي بانهم كانوا من جماعة فداء الشنب لانها اصبحت جريمة .وبما انهم شيعة فوجدوا ان العمامة هي الرمز فهي دلالة على العلم والتقوى وبتالي ولدت نحن فداء عمامتك وتلقفتها الالسن في العراق خصوصا ان الكثير من اهل العراق كانوا مطأطين الراس بسبب مواقف اهل العمائم الكبيرة من الاحتلال فوجدوا في هذه العمامة متنفس لهم وسرعان ما وجدت لها مكانا حتى عند "الوهابية" وهم في الاساس كالقط والفار مع الشيعة فلا احد ينتقد السيد .وحتى بعدما انفضحت حقيقة التمرد الذي قام به وانه من اجل مفتايح الاضرحة في كربلاء والنجف التي تعتبر ثروة وسلطة لمن يتحكم فيها الا ان انصار جماعة فداء العمامة ما كانوا وكالعادة ان يسلموا بسهولة فقالوا ان هذا من فعل الشيطان الاكبر ومخابراتها تريد ان تشوه صومعة السيد. لكن سرعان ما فضحت رائحة الدم والموت المنبعثة من تحت العمامة المفدات واصبح الرجل لايجد حرجا بالتنكيل بالهوية وقص الرؤوس ورميها في دجلة والفرات فظهره اصبح محمي من ايران ولا يهمه من كان بتربص به، بل حتى الشيعة لم يسلموا منه فاليوم قتل احد كبار وكلاء السيستاني في العمارة وهي معقل الصدر بسبب تصريح لسيستاني يدعوا فيها الحكومة الى ارجاع السطلة الى شرطتها وبالتالي شرطته وقبلها بايام لم يسلم منه الحسني وهو من كبار علماء الشيعة.
وراح أنصار جماعة نحن فداء عمامتك يتمنون ان يمزقوا عمامة السيد الكبيرة قطعا ويعصموا بها اعينهم حتى لايروا مشاهد الموت التي ترتكب من لابسها.
أما جماعة فداء" الصباط" فهي جديدة العهد و لازالت في المهد و هي ولدت تحت شعار "ما فيه احد احسن من احد" فبعد ولادت نحن فداء "النعال" في لبنان كان واجبا ان يكون "لصباط" جماعة تفديه وهذا ماحدث .
ان جماعة فداء "الصباط" ليست ببعيدة جغرافيا وتاريخيا عن جماعة فداء الشنب سابقا وفداء العمائم حاليا وبالتالي فان النتيجة ستكون حتمية ومحسومة . انهم في الطريق الى فداء شيء اخر غير "الصباط" خصوصا انهم نجحوا نجاحا باهرا في" بروفات" عبد الحليم خدام فلقد تدربوا عليه جيدا وهم جاهزين لتولي شعار اخر غير "الصباط" او ما شابهه.
اما جماعة فداء "النعال" في لبنان فهي تكاد تكون حصرا على الشيعة وان كانت لبنان قد ضاقت على قناة الجزيرة فلم تجد سواهم حتى تسجل رايهم في حزب الله. فان لبنان يعج بالشعرات الاخرى وكلا له ليلاه يغني لها .
اما المشكلة فليست في جماعة فداء النعال والرجل والسرم… فهم لن يغيروا من امرهم مهم بدى من صاحب السرميت المفدى أوعلى الاقل ان اكثرهم لن يغير مثل ما فعلوا جماعة العمامة ،ولكن المشكلة في انصار جماعات الفداء بدايتا من جماعة الشنب وصولا الى جماعة الصباط هل سيغيروا رايهم و هل هم مستعدين ان يتقبلوا الحقائق فيما لاسمح الله حدث مثل مافعله زعيم جماعة العمامة المفدات.
الى ذلك الحين صح نومكم. www.maktoobblog.com/3abdelbasset
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سوريا | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































سبتمبر 5th, 2006 at 5 سبتمبر 2006 10:00 ص
عليك بنشر التعليق في مكانه المخصص