فتنة الشاينا تاون في الجزائر
كتبهاعبد الباسط ، في 30 أغسطس 2009 الساعة: 20:26 م
كان اكثر الجزائريين تشاؤما من قدوم الضيف الاصفر الى الجزائر يظن ان بقائهم سيمتد الى بضعة سنين اي بقائهم مرتبط بمدة المشاريع التي ينجزونها في البلاد ..غير ان الذي حدث ان جميع الصينين تقريبا الذين دخلوا الجزائر لم يعودوا الى بلادهم بل اكثر من ذلك استقطبوا اقربائهم وعائلتهم ليمكثوا معهم في البلاد..بل تزوجوا و زوجوا من الجزائريين .- طبعا بعد اشهار اسلامهم علنا و رسميا والله يتولى ما في صدورهم - هذا التطور جعل الكثير من الجزائريين يطرحون اسئلة كثيرة و على راسها مالذي يجعل الصيني يقيم في بلد لا تربطه به اي علاقة و يتشبث بالبقاء فيها و يهدد بالانتحار اذا ارغموا على تركها !!.بينما يسعى بعض ابنائه البررة الى الخروج منه و لو كلفهم ذلك حياتهم ايضا .؟
مفارقة غريبة تلك التي صنعها هؤلاء القوم الذين حلوا علينا … فهم اخترقوا المجتمع الجزائري بسرعة البرق و تغلغلوا في كل طبقاته بالرغم من عشرات المعيقات التي تحول بينهم وبين النجاح . من لغة و تقاليد و جنسا حتى . بينما يسعى ابنائه بكل ما اوتوا من قوة الى ضمان ادنى متطلبات الحياة كما يشتكي الكثير .. واكثر من ذلك فلقد قسموا المجتمع الى مؤيد و معارض .فالقسم الاول يرى انه من حقهم العيش طالما احترموا البلاد و الدين و العادات..والقسم الاخر يرونهم بذرة فتنة قادمة لا محاله ..
و السؤال: مالذي يجعل الصيني المقيم عندنا يستأجر المحل تلو المحل ليعمره و يدفع الايجار اضغاف ما يدفع الجزائري و ينجح بل و يشغل معه فتيات جزائريات جميلات باثمان ربما لا يتجرء احد على عرضها على عامل فمبالك ان فوق هذا الاجر الهزيل الذي يدفعه الصيني شتائم واهانات و ساعات اضافية و ما خفي اعظم ..
مالذي يجعل الصيني اذي يرفضه المجتمع الذي هو في وسطه ينجح .وهم بسطاء وبعضهم امي و يفقه شيء في العلم والثقافة ..ويفشل شبابنا و الذي يدعمه الاسرة و البلدية و الولاية و الوزارة و الحكومة والرئاسة ؟
الحقيقة ان الذي يجعل هذا الضيف يصل بسرعة الى كل اهدافه و يتمكن من الوصول الى النجاح من وجهة نظري المتواضعة امر واحد لا غير هو انه شمر على ذراعيه و لا ينتظر من الدولة شيء ؟
فالصيني يعلم انه ضيف فليس من حقه التذمر من وضع البلاد و العباد . و ليس من حقه ان يتذمر من الضرائب او يتهرب منها لانه يخشى القانون . وليس في نيته الغناء الفاحش في رمشة عين بل يريد ان يؤمن ما ياكل في يومه هذا و للغد رزقا اخر .
فالصيني ينجز عمله بانضباط و اتقان و بسرعة دون تذمر ..و الصيني لا يرجع الاوامر باوامر و لا يتحجج بان يداه تؤلمنه اليوم فلا يريد العمل و لا يتحجج ان هذا العمل حقير فلا يريد ان ينزل ببريستيجه و يعمل عمل الفلاح و الخضار و الجزار والنجار والراعي وغيرها ..هو ببساطة لا يعاف اي عمل طالما ان العمل سايقيه الجوع و الحاجة للناس ..
لا يسب ويشتم لانه لا يرى اموال البترول تدخل بيته نقد و هو راقد على سريره و ليس عبارة عن خدمات، لا يراها لان المسؤولين تهاونوا في انجازها.. و الضيف لا يعرف يحسب و ينم على المقاهي كل صباح ان فلان اشترى سيارة فمن اين له هذا و فلانة قد عادت متاخرة فاين كانت.فبدل الجلوس على المقاهي يجلس في الاسواق و اماكن العمل لعله ينتزع قوت يومه
..بلمختصر خلقوا ليكونوا حجة على الكسالة ..فما ينجزه الجزائري في سنين ينجزونه هم في اشهر ..وما ينجزونه بالمليارات ينجزونه هم بالملايين ..
هذه وجهة نظر اما الراي الاخر لهؤلاء هي انهم مجرد بذرة لفتنة قادمة فهؤلاء قلما نجد فيهم رائحة التمدن فهم عبارة عن وحوش ادمية تاكل القطط والكلاب و الحمير والجيفة و يسكرون جهارا نهارا و يمارسون كل شيء له علاقة بالفسق و الفساد من دعارة و قمار و كذبا وغش بالاضافة الى ذلك فهم يزاحمون ابناء البلد في قوت يومهم و الاهم انهم يتكتلون ليشكلوا بؤرا لا يدخلها احد غيرهم و هي عادتهم كما فعلوا في جميع دول العالم او ما يعرف عندهم بشاينا تاون و هذا ما يعني انهم سيبنون معابد بوذية ومقابر خاص بهم و يكون ولائهم لمن يدفع فيصبحون ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم لتكون شوكة في حلق الاجيال القادمة اجتماعيا و ثقافيا و سياسيا و دينيا…
في الحقيقة ان كلا الرايين على صواب غير ان الامر لا يحتاج الى كل تلك النظرات الحاقدة لهؤلاء الهمج خاصة اننا نحن العرب نشتكي من النظرة العنصرية الغربية لنا و الذين يستعملون نفس المصطلح الهمج بالاضافة الى ذلك ففي الصين مسلمون و ان اسلم الصيني حق له ان يسلم من الاذى …
لكن هذا لا يعني ان يترك الامر على حاله ففي السنوات الاخيرة زاد عددهم و اصبحت العادات السيئة تظهر في العلن من شرب للخمر و لعب القمار و توظيف الفتيات الصغيرات وغيرها من الامور التي لايستطيع الجزائري ان يرضاها في شارعه العام ..والامر بداء يصبح نقمة خاصة ان الصينين زاد عددهم و انتشروا في كل المدن الجزائرية من اقصاها الى اقصاها و دشنوا جميع المجالات من طب وهندسة و غيرها ..و الحل في رايي ليس في طردهم كما يطالب بعض من تطرف في رايه بل انشاء قوانيين واليات تضمن للمجتمع حرمته و تضمن لهؤلاء كرمتهم .و المجتمع القوي هو الذي يفرض نفسه و ليس كل من هب ودب يغير فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر الجزائر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































سبتمبر 8th, 2009 at 8 سبتمبر 2009 3:31 م
ردى الوحيد انهم عرفوا كيف ينتفعون من ثروات البلاد
تلك التى لم يعرف ابناؤها كيف يستغلوها
درسوا السوق واحتياجات البلد وعرفوا المصلحة
ليس فى الجزائر فقط فالموضوع الان انتقل الى مصر ولكن بالتاكيد ليس بنفس الصورة الموجودة بالجزائر
اعاننا الله على ما نحن فيه