خامنئي يريدها نجادية

كتبهاعبد الباسط ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 22:18 م

…. رئيس بلدية غير معروف لا يملك اي سجل سياسي و لم يقم بتقديم اي برنامج انتخابي مغري او سيئ حتى و لم يقم باي جولة في المحافظات ليقنع الناس انه يستحق ان يكون رئيسا لهم و لم يقم حتى بتعليق صورا له على الجدران على اساس انه محافظ و ضف الى ذلك كله طريقته في الخطابات و النقاشات ..نجح بنسبة 65 بالمئة من اصوات الناخبين ..كان ذلك احمدي نجاد  قبل العهدة الاولى من حكمه.

اما الان فالرجل بالكاد يطاق في ايران بسبب الانحدار التام على جميع الاصعدة فالايرانيين لم يروا رئيسهم الا في خطابات لسب امريكا ..وكأنهم يأكلون و يشربون سب امريكا و كلما شعروا باحباط وصرخت بطونهم من الجوع خرج عليهم التلفزيون الايراني يبشرهم بفتح عظيم ..صناعة صاروخ او بالاحرى اعادة دهن صاروخ صيني و تسميته باسم ايراني ..أليس من حق الشعب الايراني ان يسمع رئيسه يتكلم عن كيفية الازدهار و كيفية مواجهة ازمات الفقر التي تضرب ايران من شرقها لغربها ..و كيف يرتقي بالعلم و الصحة و البنية التحتية…الخ.، فمثلا اليوم قرابة العشرة بالمئة من الايرانيين ليس لديهم كهرباء و هناك حالة عجز تام عن الزواج اذ اصبحت ايران الدولة الاولى و في بعض المرات هي الثانية او الثالثة على ابعد تقدير في المواليد غير الشرعيين وهي تنافس تايلند بلد الفسق و الدعارة في هذا السباق. و ايران تصدر البترول و الغاز و شعبها يعيش بكابونات البنزين مئة لتر في الشهر..و مع كل هذا فاز نجاد بالانتخابات لعهدة ثانية و ليس لانه علق هذه المرة بعض الصور او رفع بعض الشعارات .

السبب الذي ادى الى فوز رئيس بلدية غير معروف في بلد يتعدى عدد سكانه 65 مليون  بالانتخابات الرئاسية الاولى في ايران هو نفسه الذي نجحه في هذه الانتخابات ايضا ..الفتوة الدينية الخامنئية .. فيكفي ان يقول خامنئي انه لا يريد من الايرانيين ان ينتخبوا على احد يريد التصالح مع امريكا حتى يبداء الحرس و المعممين اشغالهم التي اتوا من اجلها وهي اطاعة كبير المعممين و تنفيذ اومره و لا يهم الطريقة .

رغم ان الايرانيين اصبحوا في حالة اشبه بالحالة التي كان فيها شاه ايران في ايامه الاخيرة .. غير ان المرشد يرى غير ذلك فهو يرى ان الامور جيدة و يذكرني موقف خامنئي هذا بموقف الخميني من وقف الحرب العراقية الايرانية عندما كان يصرخ كل من عاش تلك الحرب من الايرانيين.. اوقفوها الا الخميني الوحيد الذي رفض توقيفها فكان ما كان ..

ان الديمقراطية الايرانية ما هي الا نظام فريد من نوعه ..يمكننا تسميته نظام العب يا فار و لا تقترب للقط بمعنى اخر ان الجميع تحت العمامة الا صاحب العمامة فهو فوقها و فوق الشعب اجمع ..

قد يستغرب البعض من هذا الكلام و لكن في يد الخامنئي سلطتين السلطة التنفيذية الفعلية و ليست الظاهرية و السلطة الالهية ..فهو يدعي ان المهدي المنتظر قد وكله ليتكلم باسمه او ما يسميه الايرانيون بولاية الفقيه بمعنى اخر اذا اراد الخامنئي ان يوقف الصلاة لسنة كاملة فذلك يدخل في صلاحياته بل من صميم صلاحياته!!.

حتى الدستور الايراني ليس للمرشد فيه مكان فهو اكبر حتى من الدستور..

يبقى ان نقول ان الامر سواسية سواء فاز موسوي او نجاد فالامر ليس بيديهما الا ما قل او سمح به المرشد..

ليس الشعب الذي اراد ان يبقى احمدي نجاد في الرئاسة و لكن الخامنئي ارادها عهدة نجادية ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر ما لا بحر له | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول