خازوق على مرمى البصر !

كتبهاعبد الباسط ، في 5 مايو 2009 الساعة: 21:04 م

….كل شيء تغير بعد اوباما، فالعرب الحلفاء يبدو انهم سيصبحوا كعكة تقدم لايران تلتهمها بالصحة والعافية كما قدم لها العراق برافديه.و الذي يقدم لها هذه الكعكة هو العدو الاكبر لها امريكا و بيريز العدو الثاني يدعو الى ذلك بنفسه و علانية في مؤتمر الايباك المنعقد هذه الايام في الولايات المتحدة الامريكية !.  

وكالعادة ما للعرب سوى الصراخ والعويل و اللطم ..ابو الغيط تارة، ملك الاردن تارة اخرى و السعودية تقود الاحتجاج على هذا التقارب ؟

الم يسألوا انفسهم قبل ان يحتجوا على هذا التقارب الامريكي الايراني .لماذا لا تتقرب امريكا لايران ؟

مالذي ستخسره امريكا اذا اقتربت من ايران؟.

بكل بساطة لا شيء. بل بالعكس ستستفيد في العراق و افغانستان و ستستريح من صداع اسمه ايران و ملفها النووي .اما اصدقائها العرب فلا خوفا منهم فهم معتادون على الخضوع دون ان يفعلوا شيء و لن يفعلوا لانه ليس بايديهم ما يقدموه سوى بعض الهدايا و التنازلات و رفع اسمى ايات الخنوع لسيد البيت الابيض…حتى سلاحهم الذي منحهم الله اياه من غير تدخل منهم وهو البترول يذهب هباء و لم يستفد منه العرب في شيء سوى انه الصق بنا لقب امة الهم الهم !. والذي نسى عليه ان يتذكر هزم المشركين الشيوعيين الكفار ! في افغانستان بفتاوى و باموال العربان و المقابل عملية السلام و العيش في رغد و هناء و النتيجة معروفة …

استغرب الكثير قبل ايام من زيارة مقتدى الصدر لتركيا . وكثرت حولها الاسئلة .التي صعب الاجابة عليها خصوصا بسبب التكتم على فحواها…فما علاقة الصدر بتركيا و ماذا عساه ان يتكلم مع الاتراك .اولئك دولة و هو رئيس عصابة تلثمت بلثام ديني ليبتلع له ما تيسر من العراق .و بأي صفة تستقبله تركيا ؟

.. وزاد الطين بلة ان هذه الزيارة اتت انطلاقا من ايران… وايضا زادها قصف ايران لشمال العراق اثناء زيارة الصدر لتركيا غموضا .فهل كان هذا القصف لمساعدة الصدر على خرق ود الاتراك …

ليس امر الزيارة الا روتشات اخيرة في خريطة جديدة تلوح في الافق، سيداها هما ايران وتركيا و ضحايها العرب حكام و شعوب ..نعم هي الصفقة التي تخوف منها العرب طويلا اتت …ايران ستصبح قوة اقليمية و تركيا تصبح سيدة وعراب المنطقة ،والعرب يتفرجون كما كانوا مهمشين و سايزدادوا تهميشا…و المقابل تعيش اسرائيل في امن و امان ..و من استطاع ان يفعل في العرب ماشاء فليفعل … فهم حلال بلالا..

الم يعلم حكامنا ان الذي اوصل ايران وتركيا لتتودد لهما امريكا بجبروتها و تنحني لهما اسرائيل هو ايمانهما بامتهما وقدراتهما و عدم احتقارهما لشعبيهما… و الوقوف بحزم امام مصالحهما.

 وفي المقابل مالذي قدمه حكامنا العرب لشعوبهم ارسال البترول والغاز وحصار غزة والعجز حتى عن الاجتماع لاخذ قرار مصيري ،وان اخذ فلا يطبق .و ماذا فعلوا سوى التودد لاسرائيل حتى ترضى عنهم !. اذا ما الجديد الذي طراء ،فالعرب رضوا بالخنوع من الغرب عامة و الدنمارك مثال على ذلك فلماذا لا يضاف اليهما ايران وتركيا وهما الاقرب لنا ، على الاقل يدخل زيتنا في دقيقنا…

نعم هي صفقة الاقوياء .هي صفقة الذين يسهرون الى المجد لامتهم . هو صراع الفيلة و نحن العشب الذي تقف عليه تلك الفيلة .

قال وزير تركيا الجديد اينما وجد الاتراك يوما ما فتركيا معنية بتلك البقعة !

وقال احمد نجاد اننا لن نرضى الا ان نجلس سواسية مع اسياد العالم لنقوده معهم .

وقال العرب نحن مع الواقف الى ان يبرك فان برك جررنا عليه مثلما يجر على البعير.ونبحث على واقف اخر.

وعليكم يا سادة ان تحكموا بانفسكم هل من حق العرب ان يحتجوا؟

اذا هو خازوق اخر يلوح في الافق فاستعدوا .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر ما لا بحر له | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “خازوق على مرمى البصر !”

  1. قال العرب قديما
    من جد وجد و من زرع حصد
    هم زرعوا فحصوا وحكامنا ناموا فنالوا جزاء نومهم

  2. فعلا هو خزوق على مرمى البصر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول