…و في الإعتراف أقوال

كتبهاعبد الباسط ، في 14 أبريل 2009 الساعة: 21:39 م

عندما نقلت القنوات العربية خطاب حسن نصر الله ليرد على اتهامات مصر ..اكاد اجزم ان النسبة العظمى  من المشاهدين كانت تنتظر تكذيبه هذا الاتهام جملة وتفصيل .غير ان الجميع تفاجىء بخطاب - يكسر الخاطر- لم يبقى سوى ان  نشاهدعينا  حسن وهي تنزل بعض الدمعات حتى يكتمل مشهد التمسكن.

لكن حتى هذا الاعتراف و بتلك الطريقة ادخل الشك في نفوس من يتربصوا بحزب الله على الحق و الباطل . فلماذا اعترف حزب الله بتلك الخلية ولو قال عكس ذلك لصدقه الكثير الذين هم اصلا مستعدين ان يصدقوه ولو كان يكذب فعلا .

     لعل حسن نصر الله اراد ان يضحي بتلك الخلية حتى يغلق سجال في وقت حساس وهو الانتخابات في لبنان والتي يشك الكثيرين ان مصر ارادت باختيارها هذا الوقت للحملة الاعلامية ان تهدي هدية الى معارضي حزب الله ، فتفطن الحزب لهذا الامر و اراد ان ياتي الامور بشكل اخر.

    او لعل حسن نصر الله كنز الانكار الى ما هو اعظم فالحزب ربما يفعل الان في مصر ما هو اعظم من تلك الخلية التي ارادها البعض ان تكون ام الجرائم .بمعنى اخر حين يكتشف ذلك الامر سيقول الحزب ان لا علاقة له بها والدليل انه اعترف بالخلية و لو كان فعلا فعل ذلك الجرم لاعترف مثلما اعترف سابقا .

 في الاصل ان حزب الله لا يعتبر ما فعله جريمة. واعترافه هذا ما هو الا تاجيلا السجال الى زمن افضل من هذا الزمن الذي يعيش فيه الحزب حالة انحدار متواصل لشعبيته في الوطن العربي .فالرجل وعد و اقسم عشرات المرات ان لا يوجه سلاحه الى الداخل والكل يعلم ما الذي فعله في طرابلس  وبيروت وصيدا وصور، منذ ذلك الحين لم يعد حسن نصر الله ذلك الرجل الصادق . و مصر تعي هذا جيدا فالفرصة اتت لنظام (ليفش غله) في الحزب الذي طالما احرجه … كان بامكان النظام في مصر ان ياخذ الامور ماخذ اخر غير هذا المسار لو اراد ذلك الا ان ما حدث يعتبر هدية من السماء لرئيس مبارك لانه وجد ما يسيء للحزب و يفزع به شعبه من الخطر المحدق به من حماس و حزب الله و هذا الذي تسعى الصحف الاعلامية الحكومية المباركية ليلا نهار ترسيخه في عقل المواطن المصري. و السؤال اين ذهبت تلك الحملات الاعلامية عندما قتل المصريين في بيوتهم على الحدود مع غزة و هل كانت مصر ستاخذ نفس الاجراءات لولا كانت هاته الخلية اسرائيلية ؟.في الحقيقة ان وزير الخارجية المصري لم يتوعد اي احد غير حزب الله و الفلسطنيين بقطع ارجلهم . وهو ما ينطق عليه معنى اسد علي و في الحروب نعامة او لنقل حمامة لان النعامة حجمها كبير و هو ما لا يليق بهذا النظام .و السؤال يوجه ايضا لحزب الله  من الجهة الاخرى الم يكن اجدر ان ينتقم حزب الله لمغنية والذي سبق ان انتهك حرمة الكويت والسعودية ، من الامريكان في ساحة الحرب المفتوحة وهي العراق او ان يقدم دعمه لحركات الجولان .

يقول بعض العارفين ان القضية ليست سوى بداية لما هو اعظم ففي القريب العاجل ستسمعون وستقرؤون في الصحف المصرية المباركية القابا جديدة كحركة حماس الارهابية او التخريبية او الاجرامية .و لاتسغربوا ان وجدتم اسما مشابه لغيرهم من المجاهدين في فلسطين ، فالقضية ليست قضية انتهاك حرمة مصر بل القضية ان مصر ضد نهج المقاومة بكل ما تحمله هاته الكلمة . و العرس الذي يقوم النظام المصري بتنظيمه هاته الايام ما هو الا مقدمة لطلاق جديد بين الشعب العربي والمصري والنظام المباركي.فالاسرائيلين الذين يزورون مصر ويعبثون بكل ماهو مصري هم اولى ان يردوا الى خارج مصر و هم الاولى ان يخشى منهم على مصر وامنها القومي .

وان كان لنا الحق ان نلوم احد فسنلوم النظام الاعرج الذي سمح للجميع ان يستبيح مصر حتى اصبحت لا ترى مواقفها الا بالمجهر و اصبحت مصر سداح مداح فلولا ان المصريين قاموا بادنى واجباتهم اتجاه القضية الفلسطينية غير العويل في الاعلام على انهم فعلوا وفعلوا كذبا لما وصل الامر الى ما وصل اليه فعلى المصريين ان يعلموا ان خدمتهم للقضية الفلسطينية هي احد ركائز الامن القومي المصري و ليس خدمة اسرائيل هي التي ستبقي النظام المصري قائما وبعيدا عن المشاكل والدليل وصول احد اكثر المتطرفين في العالم الى الحكم في اسرائيل و لولا اني سمعت بنفسي كيف يوجه الاسرائيلين العوام الشكر الى مبارك لما صدقت الحال الذي وصل اليه هذا النظام المتعفن .وان كان السادات قد باع الامة العربية كلها بجرة قلم فلماذا لا يضحي خليفته بفلسطين و كل شيء يهون من اجل الواد جمال .. ان مبارك هو الخطر الحقيقي على الامن القومي المصري وليس حزب الله و لاعشرة مثله .

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر مصر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول