الرئيس ..و الشعب التعيس

كتبهاعبد الباسط ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 18:49 م

 الحديث في الجزائر الامس واليوم بين الشباب والشياب عن مدى صدق نتيجة المشاركة فكانوا يقسمون باغلظ الايمان انها لا تصل الى تلك النتيجة مهما فعلوا و اخرون قالوا ان المهم هو نسبة التصويت لبوتفليقة فالتسعين معقولة لان المبارة كانت بين نملة وفيل و خصوصا ان النملة كانت مريضة بمرض مزمن .و في راي المتواضع كلاهما صحيح فالنسبة كبيرة جدا وصعب على الكثير هضمها حتى المؤيدين لبوتفليقة هذا بالنسبة للمشاركة و اما نسبة التصويت له فهي قابلة نوعا ما لتصديق لغياب منافس وحملات الترهيب التي خوفت الشعب من مستقبل اسود لو ذهب الرئيس .

غير ان الجرح اعمق بكثير من هذا النقاش،فالقضية ليست في بقاء بوتفليقة اوغيره القضية اننا رجعنا من جديد لنقطة الصفر التي انطلقنا منها.وكاننا جلوس و الماء من حولنا قوما جلوس حولهم ماء .فبعد ان استبشرنا خيرا بالانفتاح السياسي و الحرية المتزايدة و الانفتاح الاقتصادي وبعد ان ودعنا التزوير و بعد ان راينا الامل والنور في اخر النفق و بعد ان بدانا نشم رائحة العطور الجميلة فجأنا احد ما وقال انهضو الشمس طلعت فقمنا من اماكننا واكتشفنا اننا كنا نحلم .هذا هو الذي يحدث الان .

كنا نرى انفسنا قوما قد ابتعدوا عن اشقائهم العرب ولو بخطوة الى الامام  فرئيسنا يرسم عليه العشرات من رسوم الكاريكاتور ويسمونه في الصحف بوتف فقط و ينتقد في التلفزيون الرسمي شر نقد و..و..و.. غير انه و بدل ان نتقدم خطوة اخرى الى الامام ارجعونا خطوتين الى الوراء واصبحنا ننتظر كل شيء حتى الحريات المكتسبة والعزة والكرامة قد تصبح قريبا من الماضي ونرجع الى سابق عهدنا اين كان الذل والمهانة هي سيدة الموقف .كيف لا و لقد انتهى بنا المطاف الى رئيس سيبقى حاكما لنا مدى الحياة بغض النظر عن اهليته .باي حق واي قانون يسمح لنفسه ان يسطر و يقص ويفصل كما شاء فينا .

لا اود في هذا المقال ان اعدد مزايا بوتفليقة وبحق هي كثيرة و لا نقائصه وهي ايضا كثيرة .لكن مهما كانت انجزاته فلقد قام بمسحها وكانه لم يفعل شيئا فالتاريخ سيذكر بوتفليقة على انه من عدل الدستور حتى يمدد لنفسه . و سيذكره التاريخ على انه ادخل شعبه في تعاسة وارجعه الى ما كان عليه اي اخرجنا من الباب وادخلنا من النافذة. لقد تغير النظام دون شك فبوتفليقة اصبح هو الرئيس الكامل و لا عسكر و لا سلطات قرار و لاهم يحزنون فالكل اصبح له عبد والكل اصبح يخشى غضبه ويطوق لرضائه . حتى الاوربيين تسابقو لارسال التهاني و التمنيات و مشيدين بالديمقراطية .

هنيئا لك الرئاسة وهنيئا لنا التعاسة و اقول هنيئا لنا لانه هناك كثر فرحو بهذا الانجاز العظيم وهو بقائك يا فخامة الرئيس رئيس الى حين ميسرة .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر الجزائر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول