مهرجون في مهرجان

كتبهاعبد الباسط ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 22:42 م

    الذي يرى الحملة الانتخابية في الجزائر او يقراء عنها في الصحف لا يمكن  ان يخرج الا بنتيجة واحدة ان الذي يحدث هو تهريج بكل ما تحمله هاته الكلمة على ظهرها من كوميديا و لايقتصر الامر على المرشحين الخمسة ونص على راي المنكتين بل حتى على المعارضة . فافي خرجة غير متوقعة قام زعيم حزب التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية بانزال العلم الوطني من على جميع مقرات حزبه ورفع رايات سوداء .متجاوز بذلك كل الخطوط الحمراء حتى وصل به الامر المس برمز الدولة .ان هذا الرجل والذي تسميه بعض القنوات الاعلامية الغير جزائرية  بحزب المعارضة الكبير ! يعجز لحد الان على جمع عدة مقاعد في البرلمان و الاكثر من هذا فهو  يعيش فعلا من المعارضة حيث انه فقد حتى ثقة المحافظة التي كانت تحسب عليه ذات الاكثرية الامازيغية -تيز وزو- بسبب تضارب اراءه وافكاره … و الذي اوصل الحزب الى الحضيض  هو مايسميه اصحابه المعارضة ويسميه العقلاء بالهرطقة فالمعارضة من اجل المعارضة هو بالتاكيد لا يمت باي صلة لسياسة بل لتطفل والعيش على فتات الابتزاز فالحزب لايستطيع لحد الان ان يذكر حسنة واحدة خوفا من نتيجة عكسية من القلة القليلة المتبقية من اعضائه ولعل التكلم بالغة الفرنسية داخل البرلمان هي احد خرجات الجنون التي يريد من خلالها هذا الحزب جلب الاضواء ولقد عودنا ايضا رئيس الحزب على المعارك اللفظية التي يختلقها في كل مناسبة عندما تتجمع الصحف  و كاميرات القنوات الفرنسية خصوص في مكاتب الاقتراع حتى يكون العنوان الاول في الانتخابات هو السي سعيد سعدي. 

     ان حقيقة هذا الحزب كحقيقة خليدة التومي وزيرة الثقافة الحالية و العضو الثاني في الحزب سابقا حيث انها كانت تسب النظام ليل نهار الى ان جاء بوتفليقة و عرض عليها منصب وزيرة فباعت القيم و الحزب ليتضح بعد ذلك انها لا تجيد اللغة الامازيغية التي كانت تطالب بترسيمها بل تنكرت لبني جلدتها لولا تدخل الرئيس اكثر من مرة لحثها على احياء الثقافة الامازيغية  والاعتناء بها واصبحت بين ليلة وضحها تهيم في الشعر العربي وهي التي تعجز عن نطق اربع كلمات بالعربية دون خطاء.

    بالتاكيد لقد جن جنون الرجل وهو يرى الالاف لابسين الزي الامزيغي التقليدي يستقبلون المرشح بوتفليقة مهللين له وفارحين وهذا الامر الذي ارجع الكاميرات الفرنسية التي تدفقت على الجزائر لتغطية زيارة بوتفليقة لتيزي وزو خائبة وهي التي اتت كالعادة لتصيد في اعكر المياه و لعلها تعود بما يشوه صورته وصورة الجزائر .

   لقد قال الامازيغ الاحرار كلمتهم لم ولن نبقى رهينة مخابرات فرنسية واسرائيلية تتلاعب بهم و لا حبس و وقف لرجل يستنجد باعداء الامة ليوصلوه لكرسي الحكم حتى يهدم المساجد ! لقد خرج الامازيغ لشكر بوتفليقة الذي اوصل لهم الغاز والماء والانترنت والكهرباء الى قمم الجبال الشامخة وشق الطرقات وبناء الجسور وخرق الجبال لانشاء الانفاق في مسالك اقل ما يقال عنها انها صعبة لطبيعة الجغرافيا هناك و رفضوا بذلك ان يكونوا مؤيدين لمن يريد ان ينزلهم منها وارسالهم الى باريس ليعلموهم معلميه كيف يكون الولاء للعلمانية والالحاد.

    ليس الامر حبا في المؤيدين او كرها في المعارضين غير ان لصبر حدود فلقد ذهب الرجل للولايات المتحدة الامريكية وكندا وفرنسا و يقوم بزيارات دورية لسفارات الاجنبية محرضا على نظام بلاده و لا استبعد ان يقوم بزيارة لاسرائيل .و ها هو يصل الى حد الاهانة لعلم الجزائر علم المليون ونصف المليون شهيد .هنا نقول  قف يا سي السعيد واعرف قدرك لا انت ولا امثالك يستطيعوا النيل من النجمة والهلال طالما ان نسائنا لزلن يلدن الرجال من ظهر رجال.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر الجزائر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول