فاما بنعمة النووي فحدث

كتبهاعبد الباسط ، في 26 سبتمبر 2006 الساعة: 02:29 ص

واخيرا واخيرا واخيرا…استفاق رئيس مصر وقرر ان يصحح خطئه الأول والذي مر عليه عشرين سنة حتى اقر انه أخطئ خطاء كبير ولو بشكل غير مباشر الحمد لله الذي منا علي وأحياني حتى ارى زعيم لا طالما كان يتبجح بذكائه وحنكته و سئمنا من خطبه التي طالما كان يوبخ فيها الشعب الذي يشكك في ذكاء رئيسه ويمدح فيها سعة افقه.

 وأخيرا يا سيادة الرئيس علمت ان النووي حق لكل العالم لكن بعد عشرين سنة. لقد حلم عبد الناصر بامتلاك القنابل الذرية في الستينات وأكمل السادات حلم العرب في امتلاك النووي في السبعينات بالرغم من اتفاقاته المخزية التي امضاها و وزير دولته حينها بطرس غالي. الا انت جاءت اليك غير مذللة فاردت ان تثبت انك لست باحسن من غيرك في الانبطاح للقرارات الأمريكية  واردتها كامب ديفيد اخرى لكن نووية . لكن سبحان مغير الاحوال ها هوابنك الان يخرج علينا مناديا بمفاعلات نووية ليس بالطبع عاق عنك لكن برضاءا منك .

 يقول البعض عن مفاعلات جمال انها كذبة من الأكاذيب المحمودة والتي تسبق اليوم الموعود يوم ولي العهد المزعوم.وقالوا ايضا ان الابن يريد ان يربي اباه ويقول لشعباهما اني أحسن من ابي فانا احمد نجاد عربي  لن تندموا ان توليت امركم.

ويقول البعض الاخر انها ليست كذبة بل حقيقة فنحن شعب فقير والكهرباء عندنا ضعيفة ويجب تغذيتها فيستفيد الشعب.

ان الكثير قيل ولا يزال يقال لكن الذي اريد ان أتوقف عنده ليس كذبة تلميع الابن حتى يصبح ذو شعبية وقد  يفلح في إدخال ولو قليلا من صورة نجاد الثائر في عقل البسطاء من الرعية او انها حقيقة فمصر دولة ليست منتجة للبترول وتريد ان توفر مليارات الدولارات لأشياء اخرى …الذي اريد ان اقف عنده هو موافقة الولايات المتحدة الأمريكية ومباركتها للمشروع المصري !!.

إن من الغرابة بمكان أن تشجع الولايات المتحدة الأمريكية دولة عربية على بناء مفاعلات نووية خصوصا ان الادارة التي تحكم امريكا الان من اكثر الحكومات تطرفا وحماية اسرائيل تعتبر من أولى اولوياتها.وايضا لاتزال  هذه الادارة تعاني من تعنت ايران في ملفها النووي فكيف تسمح لمصر ان تنشاء ثلاث مفاعلات نووية اخرى ؟.

الاحتمال الاول ان الدول العربية وخصوصا الدول الخليجية تكون قد رمت بثقلها وراء هذا القرار بعد ان اصبحت ايران طرف قوي في المنطقة بسبب برنامجها النووي وبما ان هذه الدول لا تستطيع المغامرة بانشاء مفاعل نووي على اراضيها لاسباب عديدة منها صغر مساحة اراضيها اي ان الخطر كبير اذا حدث انفجار للمفاعل وايضا لانها دول بترولية أي ان سبب انشاء المفاعل من الكماليات بالنسبة لها. وبالتالي فان وجود مشروع نووي عربي في مصر قد يعطي نظرة اولية مفادها ان العرب يريدون ارجاع التوازن الى المنطقة خصوصا مع ايران . لكن كيف تتقبل اسرائيل وجود مفاعلات نووية بجانبها وتسكت!؟ .هنا يظهر الاحتمال الثاني وهو ان هذه المفاعلات النووية ليست الا فوقعات صابون المراد بها توصيل رسالة الى ايران انها ليست وحدها القادرة على بناء المفاعلات النووية. وايضا توصيل رسالة اخرى لدول المتعاطفة مع ايران والمتساهلة معها في ملفها النووي ان العرب ايضا سيتوجهون الى النووي اذا بقيت ايران تسير على هذا المنوال وهذا بالتاكيد خيرا  لا ترغب به اكثر دول العالم  للعرب .او كما قلنا انفا لتلميع صورة ابن الرئيس وهو كوالده (معتدل) ولاستغلالها اعلاميا هذا بالنسبة للمتشائمين اما المتفائلين يقولون ان سبب سكوت اسرائيل لحد الساعة لانها هي من ستشرف مع امريكا على المفاعل يعني لا خوف منه بل انه سيساعد إسرائيل في بيع اجهزة مركبة ومجهزة يمكن مراقبتها وايضا يضر عليها الاموال. و سيشتت الغضب العربي اتجاه المجتمع الدولي الذي يغض النظر على مفاعلات اسرائيل .

وفي الحقيقة ان موافقة امريكا هي التي افسدت الطبخة الإعلامية. اذ انه من غير الممكن ان تاثر اي دولة في قرار الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي سقوط احتمال ضغط دول الخليج .وأيضا اسرائيل ليست من الدول المتقدمة حتى يمكنها ان تصدر مركبات بأكملها وبتقنية عالية الى مصر حتى تطمئن انها لن تخرج عن الهدف الذي انشأت من اجله. اما احتمال من توجيه رسالة لايران فهو وهم  فايران لن يضرها شيء ان ملك العرب مفاعل نووي لانها تدري جيدا ان العرب اجبن من ان يخرجوا عن الارادة الأمريكية  بل ان امتلاك العرب لمفاعلات نووية يساعدها داخليا وخارجيا .ورابعا كيف تضمن إسرائيل و امريكا ان النظام المصري سيبقى مدى الحياة فاحتمال انقلاب عسكري فقط ينسف جميع التوقعات اي ان مصر قد تتحول من مطبع لإسرائيل الى عدو يهدد امنها في لمح البصر وبالتالي سقوط الضمانات كلها ولم يبقى سوى احتمال واحد وهو استهلاكها إعلاميا لصالح جمال مبارك خصوصا لو أضفنا لها عائق اخر وهو العائق المادي والذي لا تتوفر عليه مصر حاليا.

هذا هو الاحتمال الذي قد يتقبله العقل على تشجيع الولايات المتحدة الامريكية لمفاعل نووي مصري .   

ومن جهة اخر مصر ليست الدولة العربية الأولى التي قررت الاستفادة من الطاقة النووية لتوليد الكهرباء فلقد سبقتها الجزائر ولقد خصصت اكثر من اثنا عشر مليار دولار لهذا الغرض لكن لا فرق بين مصر والجزائر فهذه الأخيرة لها مفاعلات كمفاعل النور ومفاعل السلام حدث لها مثل ما حدث لمفاعلات مصر مجرد هياكل فقط، كمفاعل انشاص الذي أنشاء سنة واحد وستين تسعة مئة وألف بمساعدة الاتحاد السوفيتي والذي خرج منه جيل الدكتور المشد الذي توفي قبل ان يرى حلمه يتحقق و مفاعل الضبعه الذي انشاء بالتعاون مع الأرجنتين ويزال تحت المستوى.

 المطلوب من كل العرب ان يوقفوا التلاعب بأموال الشعوب بضخها في مشاريع بمليارات الدولارات وتبقى في النهاية مجرد هياكل. ليس فقط في مشاريع النووي بل في كل المشاريع التي تعلق في الوسط لا تكتمل حتى يستفيد منها الشعب ولا تهدم فتستغل في أشياء أخرى .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحر مصر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “فاما بنعمة النووي فحدث”

  1. أريد أن أبعث رسالة إلى العالم أجمع الرسالة

    أولآ الحب ما معنى الحب

    1-ا الحنان و الطيبة
    2-ل لمعان العين و لمسة الجمال
    3-ح حيرة العشاق و حيرة القلب
    4-ب بريق العين و بدق القلب

  2. إلى كل العالم من الشرق إلى الغرب
    إنتباه للخط الصعيد و البعيد
    أنا لسة موجود من جدود الجدود
    ومن هنا بعلن إحذرو أنا بعد اللي شوفته
    راح أطلع البلا على عينكوم
    عيزين تتأكدو هأكدلوكم ده في أي وقت
    أنا عارف أخبار الدنيا كله والبلد اللي هترسا
    عليه العين هي اللي هنزله
    والوقت قرب خلاص
    كله يومين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول